Read n a by إبراهيم عمر السكران Online

n a

تقصى الأنباء اليومية المتدفقة وجدل الناس حولها, وتعفب مسلسل الشطحات العقديةوالشذوذات الفقهية والتعليقات الفكرية التى تتناسل على شبكات التواصل, والانجرار إلى مطاردة المهاترات الفكرية والقضايا الصغيرة, وتواصل التحديق فى ترقب مماحكاتها ومغايظاتها المتبادلة, والدوران اللاواعى فى مثل هذه الدوامة, وخصوصا بر الهواتف الذكية اللصيقة, يفضى بالمرء إلى الانفصال التدريجى عن روح العمل وتقصى الأنباء اليومية المتدفقة وجدل الناس حولها, وتعفب مسلسل الشطحات العقديةوالشذوذات الفقهية والتعليقات الفكرية التى تتناسل على شبكات التواصل, والانجرار إلى مطاردة المهاترات الفكرية والقضايا الصغيرة, وتواصل التحديق فى ترقب مماحكاتها ومغايظاتها المتبادلة, والدوران اللاواعى فى مثل هذه الدوامة, وخصوصا بر الهواتف الذكية اللصيقة, يفضى بالمرء إلى الانفصال التدريجى عن روح العمل والتنفيذ والانتاج, والشعور بأن المشاهدة والتعليق هى الحالة الطبيعية التى يعيشها طالب العلم والمصلح.والمهمة فى معالجة هذا الموضوع مركبة, فنحن بحاجة إلى شخصيات علمية وفكرية ودعوية يكون لها موقف مفصل مدون تجاه إشكالية الإنهماك المفرط فى متابعة الأحداث, بحيث يمكن إعتباره "نموذجا فكريا", وفى ذات الوقت نحن مفتقرون إلى معايشة جزء من تجارب هؤلاء لنستثمره فى مداومة أسقام الدافعية التى ولدها الاستغراق فى الماجريات..وسنحاول فى هذا الكتاب أن نستعرض الحدود الحاكمة لهذه الدراسة, ثم سنتعرض سويا لمنزلة الماجريات فى تصور علماء المسلمين, ثم سننتقل بعد ذلك إلى الماجريات الشبيكية والدراسات الحديثة حولها وعلائق طالب العلم بها. أما الماجريات السياسية فسنحاول فهمها من خلال دراسة نماذج علمية وفكرية جادة ومنتجة كان لها موقف من هذه الإشكالية....

Title : n a
Author :
Rating :
ISBN : 25685842
Format Type : Paperback
Number of Pages : 328 Pages
Status : Available For Download
Last checked : 21 Minutes ago!

n a Reviews

  • Ahmed Almawali
    2019-05-11 20:25

    بعدَ مسلكيات ومع القرآن هذا الكتابُ الثالثُ لي مع السكران، ويشدُّني دائما ما يكتبهُ لأمرينِ الأول منهما جمالُ لغتِه بتراكيبِه الفريدةِ، والثاني أنه يتناولُ فكرةً معينةً أساسيةً ويفرعُ منها ويستشهدُ عليها ما يدعمُ رأيَه فيها؛ مما يدلُّ على طولِ باعٍ وسعةِ اطلاعٍ في الموضوعِ المبحوثِماجريات عنوانٌ غامضٌ في البدايةِ، سرعان بعدها ما اتضحَ لي فهو في أساسه مكون من كلمتي "ما جرى"؛ ليحصلَ التطورُ للكلمةِ من تخفيفٍ ودمجٍ لتصلَ ما انتهتْ إليه، مقدمةُ الكتابِ ركزتْ على الماجريات الفكريةِ والاجتماعيةِ وهي أكوتْ الجميعَ بنارِها ولم يسلمْ منها إلا القليلُ، فتسميرُ العيونِ لمتابعةِ كل جديدٍ ومتابعةِ التعليقِ على الحدثِ والتعليقِ على التعليقِ أصبحَ ديدنٌ تستمرأهُ النفسُ، ويصبحُ الجديةُ في الطلبِ والانكبابُ على انجازِ مشروعاتٍ فعالةٍ في الهامشِ، هذه الفكرةُ أساسيةٌ في الكتابِ ويدورُ مدارُه كله حولَها، على أنَّ النماذجَ التي ذكرَها تركز على الماجرياتِ السياسيةِ

  • فاتن
    2019-05-03 03:22

    بالنسبة للماجريات الشبكية التي تناولها، فلا أظن أن عاقلا له سبق علم وصدق تعلم، سيظل أسيرا لها، هي بلاشك كانت إدمانا أيام فورة الربيع العربي وتحديدا ثورة يناير، لكن بعدها بسنتين فقدت هذه المواقع زخمها، والدليل على ذلك لا تكاد تجد الأساتذة الكبار وطلاب العلم الجادين في شتى الفنون، لهم تواجد مستمر وتعليقات متسلسلة، بل بالكاد تجد له حالة أو حالتين قد كتبها، والأيام التي تشتعل فيها قضايا كبرى يكتب أكثر من ذلك بكثير ولايصل لعشر ماكان يكتبه في عام ٢٠١١ بل صارت هذه المواقع الآن مكتسحة من قبل جيل التسعينات وعشريات الألفية، وبعضا من متحذلقي جيل الثمانينات والسبعينات مدعيي الفكاهة ، ولا أظن هؤلاء من الذين يقصدهم الأستاذ إبراهيم ويرثي تضييع أوقاتهمأما الماجريات السياسية فهذه التي عقدت لساني يومين منذ انتهائي من الكتاب ولم أستطع التعليق عليها حتى هذه اللحظة

  • Nuha ~
    2019-05-26 22:20

    ماهي الماجريات؟ شدني عنوان الكتاب وكنت أتساءل ما الذي سيتحدث عنه ابراهيم السكران هذه المرة؟ يتحدث السكران هنا عن مشكلة يعاني منها طلاب العلم (وغيرهم) وهي الانهماك في تتبع الأخبار والأحداث السياسية على شبكات التواصل وغيرها..وكيف نوازن بين استخدامنا لهذه الشبكات وبين مهماتنا وواجباتنا العلمية والعملية..وذكر عدة نماذج رائعة من العلماء الذين كان لهم دور في الإصلاح السياسي..وأحببت أن ألخص ما قرأت في هذا الكتاب القيم لأستفيد منه وأُفيد ولكي لا أنسى ، فكثيراً ما أقرأ وأنسى.في الفصل الأول تحدث عن ماهية الماجريات ومعناها في اللغة ، ومن هم الماجرياتيين وبواعث الماجريات.في الفصل الثاني تحدث عن الماجريات الشبكية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعية وتناول الموضوع من جانب نفسي واجتماعي مستعيناً ببعض الدراسات والبحوث الأكاديمية والعيادية حول هذا الموضوع.في الفصل الثالث تحدث عن الماجريات السياسية واختار عينة للدراسة وهم النماذج الأربعة التالية: النموذج الأول هو الشيخ البشير الإبراهيمي:تحدث فيه عن بدايته في طلب العلم وعن برنامجه المكثف الذي وضعه له عمه (العالم الشيخ محمد المكي الابراهيمي)، وكان يشرف عليه في يقظته ومنامه وطعامه ، وكان لا يفوّت دقيقة واحدة لا يدرّسه فيها..حتى أتم حفظ متون كثيرة مهولة لا يكاد يستوعبها العقل المعاصر..ثم بعد وفاة عمه انتقل إلى المدينة المنورة وكانت إقامته بالمدينة أيام خير وبركة عليه، فكان يلقي الدروس العلمية ، ويتردد على المكتبات حتى استوعب معظم كتبها النادرة..وبعد سنوات من الانكباب على القراءة وطلب العلم، بدأ الشيخ مشروعه الإصلاحي في بلده الجزائر أيام الاستعمار الفرنسي ..وتعرض الشيخ لأنواع الأذى والابتلاء من الاستعمار الفرنسي ومنه محاولة شراء الذمة، ثم التهديد، ثم التنفيذ الفعلي، والتغريم المالي، والنفي، والاعتقال، والإيذاء النفسي والبدني...الخما يستفاد من هذا النموذج أن الإصلاح السياسي لا يقتصر على الاشتغال المباشر بالجدل حولها، بل إن بث العلم وبناء الأخلاق في المجتمع هو أهم عوامل الإصلاح السياسي ..وأن استغلال المرحلة الذهبية "فترة الشباب" بالتحصيل العلمي وعدم الانهماك في دوامة الماجريات ، ساعد الشيخ البشير على نجاح مشروعه الإصلاحي.النموذج الثاني هو مالك بن نبي: قسم مالك بن نبي حياته إلى 4 مراحل وأطلق على كل مرحلة لقباً خاصاً.وهي : مرحلة الطفولة - مرحلة الطالب - مرحلة الهائم المنبوذ - مرحلة الكاتب بدأ مرحلة الكاتب ونشر كتبه باللغة الفرنسية فنشر أولاً كتابه الظاهرة القرآنية ثم رواية لبيك، ثم كتابه شروط النهضة..وتدور موضوعات مالك بن نبي التي عالجها حول سؤالين رئيسيين : - كيف نقاوم الاستعمار؟- كيف ننشئ الحضارة؟ومن الأفكار الهامة لدى مالك بن نبي أن الحضارة ينبوعها الدين .. من أقواله: "سوف نصل في النهاية -إذا تتبعنا كل مظهر مدني من مظاهر الحضارة الغربية- إلى الروابط الدينية الأولى التي بعثت تلك الحضارة، وهذه حقيقة كل عصر، وكل حضارة"أما عن موقف مالك بن نبي من الماجريات السياسية والانهماك في الواقع السياسي فيقول أن المفتاح الأساس الذي خلب المجتمع للخطابات السياسية وصرفه عن الإنتاج الفعلي هو "شعار الحقوق الجذاب" ويعلل ذلك بأن الطبيعة البشرية يغريها الحديث عن حقوقها أكثر من التزاماتها، وكان مالك يرى أن المسار الصحيح أن يكون مركز الخطاب هو استنهاض الأمة للقيام بـ الواجب وليس إشباع رغباتها بالحديث المغري عن "الحقوق" النموذج الثالث هو أبو الحسن الندوي:الذي نشأ في أسرة تهتم بالعلم والمعرفة، فوالده هو العالم المؤرخ عبدالحي الحسني، و والدته أيضاً لها مؤلفات علمية، وإخوانه وأخواته من المعتنين بالعلم ولهم عدة منشورات.. درس الشيخ أبو الحسن اللغة الأوردية والفارسية، ثم اللغة الانجليزية، ثم انصرف إلى دراسة اللغة العربية، وتبحر في دراسة الآداب العربية وكتب الحديث النبوي كالصحيحين والترمذي وأبي داوود..لقب بالندوي لأنه ينتمي إلى ندوة العلماء التي أنشأها جمع من علماء الهند.من أشهر مؤلفات الشيخ كتابه المعروف "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" وتحدث السكران عن عنوان الكتاب وسبب اختيار الشيخ لهذا العنوان.ثم تطرق للحديث عن موقف الشيخ الندوي من الماجريات السياسية ودوره في الإصلاح السياسي.النموذج الرابع هو الدكتور عبدالوهاب المسيري:بدأ الباحث بالحديث عن بعض منجزات الدكتور المسيري الفكرية وأشهر أعماله وخصوصاً عمله في الموسوعة "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية" والضغوطات التي واجهها في تلك الفترة.وأما عن موقف المسيري من الماجريات، فهو يرى أن متابعة الأحداث والماجريات اليومية عبر الإعلام تجرّه إلى دوامة الوقائع والأحداث، فتشل قدرته على الإنتاج، وبسبب قناعته هذه فقد قرر الانعزال، و أن تكون متابعته للأحداث السياسية واليومية ثانوية، بل قرر أيضاً تحاشي الكتابة عن الماجريات السياسية، فهي في نظره تلتهم الوقت وتؤثر على التفكير.النموذج الرابع د. فريد الأنصاري:تحدث المؤلف عن تجربة الدكتور فريد بشكل مفصل وتناول بعض الجوانب المهمة في حياته.( في هذا النموذج أصبت بحالة "فقدان الشهية للقراءة" فتركت الكتاب لمدة أسبوعين ثم عدت من جديد وأكملته، ولعلي لم أستوعب بعض الأمور جيداً، لذلك لم أتمكن من تلخيصه.)الخاتمة.."بعد هذه الجولات في الماجريات الشبكية والفكرية والسياسية تبقى المسألة أولاً وأخيراً مسألة "توازن" ويجب أن لا نستسلم لحالة الانجراف في دوامة الماجريات بسبب تتابع كثير من الناس على ذلك.. ويجب أن تكون هناك نقطة توقف تعاد فيها الحسابات بشكل دقيق..فلا شيء أكثر حزنا من أن يتوهم الماجرياتي أنه في قلب عملية التغيير وفقه الواقع وهو مجرد مراقب ومتفرج لا غير"..هذا الكتاب وهذه النماذج الرائعة جعلتني أعيد ترتيب أولوياتي من جديد.. وأعيد التفكير في استثمار حياتي واستغلال أوقات الفراغ في تكوين نفسي لأكون قادرة على الإنتاج والعطاء.

  • Abu Hasan
    2019-05-21 01:05

    بداية أشكر أخي سالم سيف على إهدائي الكتابتم سلب نجمة من التقييم تعصبا لبلاد الشام... حيث أن المؤلف لم يقدم نموذجا شاميا لموقف علماء الشام من الماجرياتبعكس أخي محمد الجابري، أجد أن موضوع الدراسة مهما وليس عاديا، حيث أنه يتناول موضوع الإستغراق في الماجريات من الناحية الفكرية والعملية وليس من الناحية الوعظية أو الإرشادية، مقدما نماذج لمفكرين/علماء مسلمين وكيف كانوا يغتنمون أوقاتهم في الإنتاج وكيف كانوا يتعاملون مع ماجريات الحياة وموقفهم الفكري والنقدي من هذا الموضوعوكعادة المؤلف في الإستطراد المنضبط، يحوي الكتاب بين طياته فوائد كثيرة ومهمة تزيد من متعة مطالعته

  • Turki Alqahtani
    2019-05-07 22:17

    قرأت الكتاب المناسب في الوقت المناسب فعلا وما كانت الا صدفة. دخلت المكتبة ووجدت مصادفة كتاب أبو عمر السكران "الماجريات"وكان يود ان ينصح ويوجه طلبة العلم والثقافة بحجم ضياع الاوقات في الماجريات السياسية ( الأخبار ) والشبكية ( تويتر وغيره ) وأتى بنماذج بديعة صنعت مشاريع علمية حقيقية وقد نبهت على مشكلة ملاحقة الماجريات ( معارف المتجمهرين ) البشير الإبراهيمي، ابو الحسن الندوي، مالك بن نبي، المسيري، فريد الانصاري والجميل ان كل واحد منهم في بلد. وكل واحد له مشروعه المختلف. الكتاب بديع عموما.

  • محمد حمزة
    2019-05-27 04:20

    كتاب الماجَرَيات من جمع (ما جرى)كتاب بوصلي بمعنى الكلمة -اشتققتها من بوصلة-يبحث الكتاب في السبعين صفحة الأولى في الانغماس بمواقع التواصل الاجتماعي والمتابعات الإخبارية والتعليق على الخبر والتعليق على التعليق والغرق في متابعة المهاترات الفكرية والجزئيات هنا وهناك وتطرّق للإدمان الالكتروني وأعراضه وأتى بدراسات تدلّ على اطلاعه الواسع.. أتى بمصطلحات من قبيل (تسلسل التصفح) و (الخبر المتدحرج)..وناقش هل على طالب العلم أن يكون لديه فقه واقع أم غرق في الواقع.. توصيف الآلة أم الارتهان للآلة..أيضا، التمييز بين فصل السياسة ومرتبة السياسة..وعلى هذه النقطة بنى بقية الكتاب بدراسة خمسة نماذج:1) نموذج البشير الإبراهيمي (لباب السياسة وقشورها)2) نموذج مالك بن نبي (الدروشة السياسية)3) نموذج أبي الحسن الندْوي (التفسير السياسي للإسلام)4) نموذج عبد الوهاب المسيري (السياسة الحدثية)5) نموذج فريد الأنصاري (التضخم السياسي) -واسترسل معه أكثر لغنى تجربته-وهذه النماذج الخمسة هي لب الكتاب، فتبحر مع الكاتب في استعراض رائع لـ: أ) محيط كل منهم وبيئته وتطوره وبناء نفسه ب) مكونات نموذج كل واحد..أبهرني تعمق المؤلف وسعة اطلاعه ودقته، -وإن لم تتفق مع ما يتوصل إليه دائما-ثم ختم الكتاب بحصائل وتعقيبات عامة تتحدث عن فكرة الصوم عن الأخبار.. الغيرة على الزمن.. والزمن كأنفاس، وغير ذلك..الكتاب بوصلي ومفيد جدا..جزاه الله خيرا

  • Hamid
    2019-04-30 04:21

    من البحوث المهمة جدا لمن بلي بتضييع الوقت في السفاسف...لاسيما مواقع التواصل القاتلة للأعمار..

  • عبدالرحمن الحقباني
    2019-05-05 21:19

    كتاب الماجريات للمبدع ابراهيم السكران يتحدث فيه عن آفة هذا الزمان من تتبع الأخبار و التعليق على الأخبار و التعليق على التعليق و هكذا .. و يستعرض فيه خمس شخصيات تكونت شخصيتها العلمية بالبعد عن الأحداث اليومية مع عدم الغفلة عن الواقع وهم:البشير الابراهيميعبدالوهاب المسيريفريد الانصاري مالك بن نبيأبو الحسن الندوي و استعراض هذي الشخصيات في الكتاب قُدّم بطريقة بارعة في استكشاف خيوط الشخصيات و ملامحهم الدقيقة.

  • أحمد دعدوش
    2019-04-27 00:07

    إبراهيم السكران يأسر قراءه بعمق التحليل وسعة الاطلاع وجزالة السبك والنفاذ إلى أخفى بواطن النفس.فوجئت بالاستطراد والتوسع في عرض أفكار بعض العلماء والمفكرين، وحتى مناقشتها، وهو عرض شائق ومفيد غير أنه خارج عن موضوع الكتاب.قد أختلف معه في ما لا يضر، ومع ذلك أصنف هذا الكتاب في فئة ما لا بد منه.

  • رنا سعادة
    2019-05-18 20:28

    تلخيصي لكتاب الماجريات / إبراهيم السكران : في المقدمة تحدّث الكاتب عن الدافع لكتابته هذا الكتاب ألا وهو ملاحظته للانهماك المُفرط والإدمان عند الناس في متابعة الأحداث والوقائع والمجادلات الشبكية المتوالية والذي يصوغ بدوره نمطاً من "التفكير الأفقي" عند صاحبه من غير أن يُبصر إلا الغلاف والقشرة الخارجية من المتغيرات، وقد قسّم هذه الأحداث على قسمين قسم "الماجريات الشبكية" والثاني "الماجريات السياسية". ومن أجل تحقيق الهدف من هذا الكتاب ألا وهو نقد هذه الظاهرة ومحاولة علاجها وضع الكاتب عدة تمييزات ليتم فِهم خريطة البحث بشكلٍ جيد، وبدأ بالتمييز بين فقه الواقع -أي معرفة وفِهم وتصوّر طبيعة الواقع الحالي ضمن الضوابط والشروط المنطقيّة - وبين الغرق في الواقع -أي الغطس في الماجريات والانغماس في دوامة الأحداث والوقائع وتجاوز القدر المطلوب والمغالاة فيه- . ثم قام بالتمييز بين المتابعة المتفرّجة والمتابعة المنتجة والفرق بينهما هو أن الأولى لا يُثمر منها شيء، أما الثانية فقد تؤثر هذه المتابعة وتزيد في الإنتاج كماً وكيفاً. أما في التمييز بين المتابعة زمن التحصيل والمتابعة زمن العطاء أكّد الكاتب على ضرورة التركيز على استثمار لحظات العمر التي تشكل ثروة ثمينة في زمن التحصيل، في حين إذا تجاوز المرء هذه المرحلة وبدأ بمرحلة العطاء فإمكانه زيادة متابعته للواقع بما يحقق أغراضه وهدفه. وفي نقطة التمييز بين توظيف الآلة والارتهان لها، ذكر الكاتب مثالاً على هؤلاء من استغلّوا ثورة الاتصالات الحديثة وبدؤوا بنشر كل ما هو مفيد ويزيد الوعي عند الناس، وذكر مثالاً آخر على شريحة واسعة أخرى دخلت هذا القطاع بهذا المقصد النبيل وما لبثوا إلا قليلاً ثم تحوّلوا من منتجين إلى مستتبعين ومتلقّين مستهلكين تخرطهم الآلة في ماجرياتها. في النقطة الأخيرة ميّز الكاتب بين فصل السياسة ومرتبة السياسة، وبدأ بطريقين الأوّل هو فصل السياسة عن الدين والثاني وصل السياسة بالدين، فأما الطريق الثاني يتفرّع إلى ثلاثة فروع ألا وهي : ⁃ التعميم : فهو اتجاه يقابل الاتجاه العلماني ويرى أن السياسة من صميم الدين، ويرى أن أس البلاء هو النظم السياسية الفاسدة، ويدعوا إلى مطالبة عامة المشتغلين بالعلم والإصلاح الاهتمام بالعمل والإصلاح والتغيير السياسي. ⁃ السلطنة : فقد ظهر في المجتمع المسلم كرد فعل تجاوزي على اتجاه التعميم، حيث يقر أصحاب هذا الاتجاه أن السياسة من الدين ومن صميم الشريعة ولكن يرون أن الاشتغال بها حق حصري للمستبد وأنه هو المتفرّد بمعرفة المصالح. ⁃ التخصص : الاتجاه الوحيد الصحيح في ضوء فِهم الإسلام وذلك في جعل السياسة "تخصص" ومعنى كونها تخصص هو التمييز بين الاطلاع الإجمالي والاطلاع التفصيلي، بالتالي هي جزء من الشريعة لكن لا يتصدّى لها إلا من كان ذو أهلية. ثم في الفصل الأوّل حدد الكاتب موقع الماجريات وقام بتعريف هذا المصطلح ووضّح مضارها على النّفس وبيّن منزلتها في القرآن وفي نصوص العلماء والفقهاء. أما كلمة "الماجريات" فهيَ تعني الأحداث والوقائع والأخبار حيث تم توليد الكلمة بأسلوب التركيب المزجي ( ال+ ما + جرى + ات)، وقد استعمل المؤرخون والأدباء وعلماء السلوك في العصر الإسلامي هذه الكلمة للتعبير عن اشتغال المسلم بالأخبار والأحداث التي لا نفع فيها. وأكّد الكاتب على أنه من الخسارة أن يتم إحراق طاقة التفكير في الماجريات وأحوال الناس، واستشهد بذلك عن طريق الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وعدة أقوال للعلماء والأئمة. أمّا الفصل الثاني كان بعنوان "الماجريات الشبكية" حيث قام الكاتب بتعريف الأحوال والأوضاع الموجودة في واقعنا الحالي والمتعلّقة بالماجريات الشبكية وبيّن أثرها على الفردوتحدّث عن موضوع الإدمان حيث ظهر مصطلح "اضطراب إدمان الإنترنت" لأول مرة عام 1995 لكنهم لم يهتموا بدايةً بالأمر وفي عام 1996 درست د.يونج هذه الظاهرة وعرضتها في المؤتمر السنوي للجمعية النفسية الأمريكية وكانت النتيجة أن الأعراض المصاحبة لمدمن الإنترنت تشبه الأعراض المصاحبة لمدمن القمار و المخدرات وواصل الباحثون اهتمامهم بالموضوع وزاد الاهتمام به وأنشأوا مراكز استشارية لعلاج إدمان الإنترنت.ثم بدأ بعرض بعض مظاهر الماجريات الشبكية: ⁃ إدمان التواصل الشبكي SNS addication : ويعني ذلك إدمان المستخدم للمحتوى من ألعاب و مواقع تواصل اجتماعي أي ليس المقصود إدمان الآلات المادية المحسوسة. ⁃ التصفح القسري : وهو تصفح الشبكة في أثناء العمل و الوقت الجاد و قد اختلف في مسببها على أنها عادة أم إدمان مشيراً إلى أن الفرق بينهما هو صفة "القهرية" فالعادة يمكن التحكم فيها أمّا الإدمان فقد يتحوّل إلى سلوك قهري . ⁃ الأعراض الإنسحابية : وهي حالة تصيب الجسم عند التوقف المفاجئ عن المواد التي أدمن عليها، ومن الطريف أن العينات محل الدراسة التي تم تشخيصها بأنها مدمنة على الانترنت (إدمان سلوكي) ظهر عندها هذه الأعراض من غضب وقلق وتوتر وانزعاج. ⁃ إغراء أم مهرب : هنا أكد الكاتب على أن سبب الإدمان الشبكي ليس بفعل جاذبية المحتوى بل هو للهروب النفسي من متطلبات الحياة وواجباتها وطرح مثالاً أن الطالب يزيد تصفحه للإنترنت أثناء فترة الامتحانات و ضغطها. ⁃ التصفح الملثم : وهي حالة إخفاء عدد الساعات الحقيقية عند استخدام الشبكة. ⁃ العمى الزمني : وهي باختصار فقد الإحساس بالزمن أثناء تصفح الانترنت وهذه الظاهرة يعانيها تقريباً كل مستخدمي الإنترنت. ⁃ مدمنو البيانات Dataholics : وهو كل من أصيب بالشراهة في مطاردة و جمع المعلومات في الشبكة. ⁃ تسلسل التصفح : وهي عملية التلاحق من معلومة إلى معلومة عبر لينكات التفاعل. ⁃ النبأ المتدحرج : أي أنّ الأنباء تدحرج وتنتقل عبر مسلسل الخبر والتعليق والتعليق على التعليق في صورة فورية ودون الارتباط بأوقات عرض فضائية. ⁃ لحظات التسلل : للدخول الشبكي وقد فصّلها الكاتب في ثلاث أحوال وهم حالة ضغط المهام وحالة الاسترخاء بين المهام وحالة استفتاح العمل.في نهاية هذا الفصل أكّد الكاتب على أنّ المطلوب منّا "التوازن" في معاملة نظم الاتصالات وإيلاء هذه المشكلة حقها من العناية، ولا بد من تنظيم العلاقة لتكون "متابعة منتجة" ومتناسبة لا تطغى على مهامنا الأخرى ولا تبعثر جمعية قلوبنا على الله.الفصل الثالث / الماجريات السياسية بدأ الكاتب في مقدمة هذا الفصل بتحديد موضوع البحث ألا وهو التركيز على "اتجاه التعميم" في السياسة الذي يثير إشكالية "القدر الزائد من الانهماك السياسي" أو ما يمكن تسميته بـ "التخمة السياسية"، حيث سيتم قراءة هذه الإشكالية من خلال عدة تجارب تاريخية جادة لعلماء مصلحين ومفكرين إسلاميين في هذا العصر وكيف تعاملوا معها، ولأجل ذلك اختار كل من: العالم المصلح البشير الإبراهيمي(من الجزائر) والداعية الإسلامي الندوي (من الهند) والداعية فريد الأنصاري (من المغرب) والمفكّر الإسلامي مالك بن نبي (من الجزائر) والمفكّر المسيري (من مصر)، وقد تناول الكاتب عند سرده لهذه التجارب لحظات الإنتاج الجادة في حياتهم بهدف معايشة هذه التجارب واتخاذها كوسيلة لتضميد جراحات الدافعية وأيضاً هدِف من خلال ذلك إلى إنعاش الحيوية العلمية الإصلاحية لتستعيد نبضها الطبيعي، ولأجل هذه الأغراض تم تقسيم كل نموذج إلى قسمين الأول هو محيط النموذج لنتعرف على مراحله في الإنتاج الجاد والثاني لدراسة مكونات وعناصر هذا النموذج المطروح حول العلاقة بين السياسة من جهة وبين العلم والدعوة من جهة أخرى. أما في تلخيصي هذا فسأكتفي بذكر ملخّص القسم الثاني لكل نموذج المعنون ب "مكونات النموذج".- نبدأ بنموذج البشير الإبراهيمي (لباب السياسة وقشورها) : يقدم الشيخ البشير تمييزاً مفهومياً يحاول من خلال إيصال تصوّره للجهود السياسية النافعة المثمرة، وهو التمييز بين (لباب السياسة) و(قشور السياسة)، فلباب السياسة عند الشيخ هو "بناء الأمة" وبناء الأمة يكون ببناء أركانها من العقيدة والأخلاق والعلم والوعي والعمل والإنتاج، وقشور السياسة هو هذا الجدل السياسي بين التيارات الحزبية والنيابية. ولقد تضمّن هذا النموذج عنصرين: العنصر الأول هو أن المراحل العمرية الأولى لطالب العلم يجب تركيز الجهد فيها على البناء العلمي وعدم مزاحمته بمتابعة الماجريات السياسية، والعنصر الثاني هو وجوب التمييز بين المتخصص السياسي وغيره في كمية الاهتمام بالماجريات السياسية. - نموذج مالك بن نبي (الدروشة السياسية) :لقد كان مركز خطاب مالك بن نبي "المنطق العملي" أو الفعالية والعمل، وقد كان هذا معياره في تقييم المشاغل السياسية وحركات التغيير في واقعه الذي يرصده، ثم رأى أنّ الجميع قد انشغل بالخطابات السياسة عن العمل والإنتاج الفعلي على الأرض وانتقلوا إلى متابعة الماجريات السياسية. ويكرر مالك بن نبي أن المفتاح الأساس الذي خلب المجتمع للخطابات السياسية وصرفه عن الإنتاج الفعلي هو "شعار الحقوق الجذاب" ويعلّل ذلك بأن الطبيعة البشرية يغريها الحديث عن حقوقها أكثر من التزاماتها، ويرى أن المسار الصحيح أي يكون مركز الخطاب هو استنهاض الأمة للقيام ب "الواجب" وليس إشباع رغباتها بالحديث المغري عن "الحقوق" فالواجب هو المركز والحقوق تبع. ويحاجج عن هذا الرأي بنصوص من القرآن وشواهد التاريخ منها قول الله "إنَّ الله لا يُغيّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسِهِم" ويدافع عن قاعدة اجتماعية يذكرها وهي "الحكومة مجرد آلة اجتماعية تتغيّر تبعاً للوسط الذي تعيش فيه"، ولقد انتهى أخيراً إلى تشبيه الاستغراق في المطالبة السياسية بالحقوق بخرافات المتصوفة وأطلق عليها لقب "الدروشة السياسية". - نموذج أبي الحسن النّدوي (التفسير السياسي للإسلام) : ناقش الندوي أفكاره على مستوى "التأصيل الشرعي" وخطأ رفع الاهتمام الماجرياتي السياسي إلى درجة جعل غاية الأنبياء ومقصود الشرائع هو المشروع السياسي ولقد وضّح هذه الفرضية ومآلاتها الأربع التي تفضي إلى التزهيد في مقاومة شرك العبادة وتوهين الشعائر باعتبارها وسائل للمشروع السياسي والجور على المطالب العلمية والدعوية والتربوية والإيمانية لصالح التوّرم السياسي وسوء الظن بفقه السلف بأنهم لم يفهموا غرض القرآن. - نموذج المسيري (السياسة الحدثية) :عالج المسيري الموضوع من زاوية مختلفة عن سابقيه فهو يتحدث في تجربته الثقافية أن الانهماك الماجرياتي والانخراط في دوامة الآحاد والأعيان والأحداث اليومية يشوّش التفكير الكلي ويقلّص القدرة على إبداع المفاهيم والمنظورات والتعقيدات والتأصيلات العمومية فضلاً عن أنّه يختلس الوقت. - نموذج د.فريد الأنصاري (التضخم السياسي): ذكر الكاتب أن الأنصاري كان من أكثر الشخصيات التي عُنيت بإشكالية "منزلة السياسة في الخطاب الدعوي" وما يتفرّع عنها من الاشتغال بالماجريات السياسية وهو أغزر من أنتج حول هذه الإشكالية واعتنى بتحليلها ودراستها.وأما نماذجه بما يخص العلاقة بين الدعوة والسياسة بدأها بالتحذير من التعصب للهياكل الحركية والكتب الفكرية باعتبارها وساطة تربوية لا توحيد، ثم زاد النقل إلى كشف ظاهرة الفجور السياسي وأن الحركة الإسلامية مشغولة بالعمل السياسي المباشر عن التوجه إلى تديّن المجتمع ومعالجته، ثم زاد الأمر توسيعاً في رسالة "التضخم السياسي"، ووصل ذروة الاستياء في رسالته "الأخطاء الستة" التي وصف فيها الاستصنام السياسي والاستصنام المذهبي، وكان في كل هذه الرسائل الأربع يؤكد بصيغ متنوعة أنه ليس ضد الجماعات الإسلامية للحركية، ثم في رسالته الخامسة "الفطرية" دعا لتجاوز التنظيمات الحركية كلها إلى ما سمّاه "التنظيم الفطري" الذي يكون نظامه من نفس النصوص الشرعية كأوقات الشعائر ومرجعية العلماء الربانيين ومجالس القرآن. في الختام أكّد الكاتب على عدة تعقيبات وخلاصات تفيد كل شخص مهتم بأن يكون في قلب عملية التغيير الاجتماعي والإصلاح منها:-الاستنامة للواقع: أي الاستسلام والدوران في تروس الماجريات الفكرية والسياسية وهذا بدوره يزيح المرء عن الجهود الجادة والمنظمة في المعرفة والإيمان والإصلاح.-فكرة الصوم عن الأخبار -امتيازات الفتوة العلمية: يؤكد على المرحلة الذهبية (مرحلة الشباب) في العمر وأهميتها في التحصيل العلمي. -الغيرة على الزمن والزمن كأنفاس: وقد أكّد على أهمية الزمن وقيمة الوقت واستشعار أهميته.-القياس إلى فضول العلم-مصارف طاقة التفكير وأكد بالنهاية أن المسألة أولاً وآخر مسألة توازن ولا شيء أكثر حزناً من أن يتوّهم الماجرياتي أنه في قلب عملية التغيير وفقه الواقع وهو مجرد مراقب ومتفرّج لا غير .. انتهى رنا سعاده ١٩/١/٢٠١٦

  • Mada Hindi
    2019-05-10 23:23

    "إن الاستغراق في الواقع يجعل النفس تألفه وتستنيم له؛ فلا تحاول تغييره"سيد قطب

  • عمر
    2019-04-30 02:21

    أجمل ما في الكتاب هو الجهد المبذول في استقراء مؤلفات الأعلام الذين كانوا النماذج في هذا الكتاب، واختيار النماذج، وكذلك حسن الظن والإعذار إن لزم الأمر مع عبارات المؤلفين أو النقد الهادئ اللين إن لم يكن إلا النقد وخاصة في القسم الخاص بالشيخ الفريد الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله . . . كذلك تأوّله وما ذهب به من بيان مقصود المسيري من العلمانية الجزئية هو مسلك غاية في الحسن . . . والحمد لله أولًا وآخرًا

  • نهى خالد
    2019-05-04 22:06

    الكتاب مبهر لي. في بدايته أستغربت إن الكتاب أكثر من 300 صفحة في موضوع كنت متوقعة أنه ملل والوعظ فيه غير واقعي في الغالب. بس أنبهرت ﻻجده يأخذ الموضوع بشكل موسع وفيه واقعية. أستمتعت بدراسة اﻷفراد جدا. وزاد وعي في فهم المسلم المغربي و الهندي من خلال الشخصيتين المذكورين. كانت أول مرة أعرف البشير كذلك :) وأحببته كثيرا.عمل رائع والجهد المبذول في المحتوى والعرض والكتابة فاق كل توقعاتي.

  • Mohamed Al-Moslemany
    2019-05-12 21:17

    مقال :الماجرايات: بين الإستغراق والإنفصال قراءة في ماجريات إبراهيم السكرانالماجرايات:- تأتي من (ما يجري) وهو ما يستجد من أخبار الخلق والناس والأحداث وما وراءها. فنناقش هنا الماجريات السياسية والفكرية والشرعية والعلاقة بينها:-نؤصل في البداية أن الأنماط المطروحة للتعامل بين السياسة والخطاب الشرعي تنقسم لأربعة هي (العلمنة- السلطنة- التعميم- والتخصص).إتجاه العلمنة يُنابذ سلطة الأحكام الشرعية على السياسة مطلقا.واتجاه السلطنة يُخضع السياسة لهيمنة الأحكام الشرعية لكن يحصر حق الحديث عنها فى المستبد.واتجاه التعميم يُخضع السياسة كذلك للأحكام الشريعة ولكنه يستنهض الجميع للدخول فيها والإشتغال بها إما بصراحة أو بلسان الحال.والتخصص يخضع السياسة لهيمنة الشريعة الأحكام الشرعية أيضًا ولكنه يضعها فى مربع التخصص المطلوب, بين استيعاب التفاصيل للمتخصص وكفاية المجملات لغير المتخصص.ونعرض نمازج هجرت العلمنة والسلطنة وقاومت التعميم في سبيل التخصيص لتحقيق مشاريع فكرية/دعوية/شرعية/حركية/معرفية ناجحة, عن طريق الإنفصال عن الإستغراق في الحدث الماجرياتي واتباع التخصص.- النموذج الأول البشير الإبراهيمي (لباب السياسة وقشورها).الشيخ البشير الإبراهيمى أحد علماء الجزائر المؤسسين لجمعية العُلماء أثناء الإحتلال الفرنسي والتي اتجهت لمحاربة الجهل وبث العلم فى البلاد بدلاً من مواجهة الإحتلال بصورة مباشرة, له نظرة مُختلفة لفتت نظري فى موضوع التعميم فى التعامل مع السياسة.فيقدم تمييزًا بين (لباب السياسة) و (قشور السياسة) فلباب السياسة عنده هو "بناء الأمة" بأركانها (العقيدة والأخلاق والعلم والوعي والعمل والإنتاج), وقشورها هو الجدل السياسي بين التيارات الحزبية والنيابية, بل وصل الأمر أنه اعتبر الجدل الإنتخابي ذاته ابتعاد عن السياسة, لأنه انتقال من اللباب إلى القشور.فيقول مخاطبًا الناقمين عليه من المُشتغلين بالسياسة:-"إن السياسة لباب وقشور, وإن حظ كثير منكم القشور دون اللباب, وهو إيجاد الأمة ولا توجد إلا بتثبيت مقوماتها من لغة وجنس ودين وتقاليد صحيحة وعادات صالحة وإيمان بالحياة وتربيتها على الإعتداد بالنفس والإعتزاز بقوتها المعنوية والمغالاة بقيمتها وتراثها, فيكون لها عقيدة راسخة تناضل من أجلها وتستميت فى الدفاع عنها.فإذا انعدم الشرط إنعدم المشروط, فتلك المكونات متى اجتمعت تلاقحت, ومتى تلاقحت ولدت (وطنًا)".بل أنه هاجم المُشتلغين بالسياسة من غير أهلها المُهملين لأساس الحشد والعزم وهو العلم ووصفهم بأنهم أهل " الطُرقية السياسية" كنظير ومعادل "للطُرقية الدينية" فإذا كان أصحاب الطُرق الدينية يُلهون الناس عن دنياهم بالعبادة والدروشة والقول بالجبر وأن الظلم حكم الله فلا يجوز الإعتراض عليه, فإن أصحاب الطُرقية السياسية فى وصفه يُلهون الناس بمجريات الأمور وما يُستحدث منها عن لباب الأمر وهو العلم والعمل والإعداد.فيقول "نخشى أن تضيعوا على الأمة هذا الجيل وتلهوه بالمناقشات الحزبية عن الحقائق القومية, نخشى ذلك ونخشى أكثر منه على هذه الطائفة المُقبلة على العلم المنكبة على تحصيله".- النموذج الثاني لصاحب قوانين النهضة مالك بن نبي تحت عنوان (الدروشة السياسية).ويتمثل نموذج مالك حول سؤالين: الأول: كيف نقاوم الإستعمار؟ والثاني: كيف ننشيء الحضارة؟وفي سبيل الأول عرض دراساته العميقة ومصطلحه الأشهر "القابلية للإستعمار" وفي الثاني أسهب في أطروحات وتفسيرات وقضايا منها: أن الحضارة ثلاثة (التراب والإنسان والزمن).ومركزية خطابه ما سماه بـ (المنطق العملي) فيقول بأن الذي جذب المجتمع في البداية للأجواء السياسية وصرفه عن الإنتاج الفعلى هو "شعار الحقوق الجذابة" حتى بات خطابًا شاعريًا حالمًا, فيرى أن مركز خطاب النهضة يجب أن يقوم على استنهاض الأمة للقيام بـ "الواجب" وليس اشباع رغبتها بالحديث المُغري عن الحقوق, ويحتج بقول الله في ذلك "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".فيرى أن انخراط المجتمع في الخطابات السياسية التي تطالب بالحقوق وتهمل الواجبات وتنهمك في الجدل حول الإنتخابات والأحزاب حتى صار يتوهم أن الأحزاب والصناديق هي التي ستحل أزمات الواقع وترتقي بالمجتمع وتصنع التقدم والحضارة, ولذا انتهى إلى تشبيه الإستغراق في المطالبة بالحقوق بخرافات المتصوفة, وأطلق عليها "الدروشة السياسية" فإن كان دراويش الصوفية يبيعون الحروز والتمائم ويشغلون الناس عن أمور دينياهم وصلاح أمرهم بالتعلق بلذات واهمة وقولهم بجبر قضاء الله وتكسيلهم عن العمل على تغيير ما يسؤهم, فإن دراويش السياسة تبيع أوراق الإنتخابات والأماني الخيالية وتعيق المجتمع عن القيام بواجباته.فيقول "ينبغي ألا يغيب عن نظرنا أن الواجب يجب أن يتفوق على الحق في كل تطور صاعد, إذ يحتم أن يكون لدينا دائمًا (واجب فائض) هو أمارة التقدم الخُلقي والمادي في كل مجتمع يشق طريقه إلى المجد, فيمكن القول: إن كل سياسة تقوم على طلب الحقوق ليست إلا ضربًا من الهرج والفوضى, فالعلاقة بين (الحق) و (الواجب) قراءة تكوينية تفسر لنا نشأة الحق ذاته, تلك التي لا يمكن تصورها منفصلة عن الواجب, فليس مهمتنا أن نعلم الشعب كلمات وأشعار بل أن نعلمه مناهج وفنون وليس مهمتنا أن نغني له نشيد الحرية فهو يعرف الأغنية, وليس بالتأكيد الحقوق فهو يعرفها, بل أن نمنحه المناهج الفعالة ما يستطيع به أن يصوغ مواهبه ومعارفه في قالب اجتماع مُحَس"وعن حجته في تفسير التاريخ فهو أن المطالبة بالحقوق لا تنتج ثمرتها إلا بقدر ما في الواقع من شروط موضوعية لظهور الآثار.- النموذج الثالث لأبو الحسن الندوي و "التفسير السياسي للإسلام".يمكن فهم نموذج أبو الحسن الندوي في معالجة لإشكالية أكثر تعقيداً, وهي تتجاوز الانهماك العملي في الماجريات السياسية إلى مستوى التأصيل النظري لشرعية المبالغة والإفراط في هذا الإستغراق, الذي يجعل أساس رسالة الإسلام ووظيفة الدين هو المشروع السياسي بما يترتب عليه من تبعات خطيرة في فلسفة العمل المجتمعي والسياسي.فكان خطاب أبو الأعلى المودودي هو المُخاطب المضاد في خطاب الندوي, فمثلًا يقول المودودي "فخلاصة القول أن أصل الألوهية وجوهرها هو السلطة" ويقول "غاية مهمة الأنبياء في الدنيا هو الحكومة الإلهية وتنفيذ نظام الحكم الذي جاء من الله" وأن جوهر نزاع الأنبياء مع أقوامهم هو قضية السلطة كما يقول "ولك تكن دعوة فرعون الأصلية: الألوهية الغالبة المتصرفة فى نظام السنن الطبيعية بل الألوهية السياسية".فيرد الندوي بخطر هذه الإشكالية من مآلات على الحراك العملي والذي سماه بـ (تضخم الغاية السياسية فى تفسير الألوهية والعبادة).وسمى في مآلات ذلك: التزهيد في مقاومة شرك العبادة والألوهية بإعتباراها شركيات بدائية, وتوهين الشعائر بإعتبار وسائل للمشروع السياسي, والجور على المطالب العلمية والدعوية والتربوية والإيمانية والثقافية لصالح التورم السياسي.فأبو الحسن يرى أن الدين منظومة متكاملة لا يمكن حصرها في المطلب السياسي والإشتغال به عن ما سواه فهذا لا يحقق النتقدم والنهضة المرغوبتين.- النموذج الرابع والاخير عبد الوهاب المسيري (الإنفصال المؤقت عن الواقع).يرى المسيري أن مشروعه الفكري هو (مشروع معرفي), ويرى أن هذا البعد المعرفي يتطلب الإجتهاد والتمعن و التأمل المنظم للوصول للكليات والبنى والمنظومات وأن متابعة الأحداث والماجريات اليومية يجره إلى دوامة الحدثية والوقائعية, فيشل بذلك قدرته على الإنتاج فيتحول إلى (كاتب حَدَثي).لذلك طور المسيري مصطلح (الإنفصال المؤقت) ليلخص قناعته بتحاشي الكتابة عن الماجريات السياسية للغرض السابق.فيقول في رحلته الفكرية "ولعل هذه القدرة على الإنفصال المؤقت عن الواقع هي التي مكنتني من كتابة الموسوعة فيما يزيد عن ربع قرن كان الصراع العربي الإسرائيلي في أثنائها يأخذ أشكالًا كثيرة".فالمسيري يقدم نموزج في التخصص المعرفي الكامل الذي يستوجب بالضرورة الانكباب العلمي ووضع المسافات الفاصلة المتوازية بين المثقف والمفكر وبين الماجريات اليومية ليتمكن من التفكير العلمي المنظم والإنتاج الكلي الفعال, وقد مكنه ذلك ليس فقط من تجاوز محنة الصراع والمشاركة فيه بل أيضًا من إنتاج الموسوعة والتي تعتبر سلاحًا ماضيًا في فهم الصراع وأبعاده وأداة في يد جنرالات المعركة القادمة.وبالموازنة بالنمازج السابقة التي يمكن فهم كل منها على حدة ولكن ليس بقدر فهمها مجتمعة لتُمثل نموزجًا عمليًا كليًا للعلاقة بين الإستغراق والإنفصال وتقديم حل عملي واضح لدور الأفراد والمُفكرين سواء فى النهضة. يمكن القول أن البشير الإبراهيمي ناقش الماجرياتيين السياسيين من خلال آلية "إعادة التعريف" وهي آليه معروفة في منهج البحث العلمي, وأعني "إعادة تعريف السياسة" ذاتها بتقسيمها إلى لباب وقشور, وأن العلم والتربية وبناء الأمة هو لباب السياسة, بينما الإستغراق قي الماجريات السياسية هو قشور السياسة. وأما مالك بن نبي فقد ناقش الماجرياتيين في مستوى "التآصيل الفكري" لهذا الاشتغال الماجرياتي وكشف أن من توهم أن النهضة والحضارة والتقدم تكون بالإشتغال الماجرياتي السياسي والمطالبة الحقوقية المجردة فهو يعيش "دروشة سياسية", وإنما تنمو النهضة والحضارة بمنطق العمل والإنتاج في الواقع والمجتمع. بينما رأينا الندوي يناقش ذات الموضوع على مستوى "التأصيل الشرعي" وخطأ رفع الإهتمام الماجرياتي السياسي إلى درجة جعل غاية الأنبياء ومقصور الشرائع هو المشروع السياسي. وأما المسيري فقد عالج الموضوع من زاوية مختلفة فهو يتحدث من تجربة ثقافية أن الإنهماك في متابعة الأحداث والإنخراط في دوامة الآحاد والأعيان والأحداث اليومية يشوش التفكير الكلي ويُقلص القدرة على إبداع المفاهيم والمنظورات والتعقيدات والتأصيلات العمومية فضلًا عن أن يختلس الوقت.وهكذا فإن العلاقة بين الإستغراق الماجرياتي الذي يمكن تسميته "الإستغراق في الحدث" والإنفصال عنه دقيقة جدًا والوقوف في منتصف الطريق بمبدأ التخصص والمشاركة الفعالة في الصراع بوصفه تاريخًا لا حدثيًا هو أساس التوفيق بينهما, فهذه التجارب الأربع أكد أصحابها في صيغ متنوعة أن مقصودهم "التوازن" وليس قطع العلاقة المباشرة مع الواقع الشأن العام.وكما يقول الأستاذ سيد قطب في ذلك "الإستغراق في واقع الحياة يجعل النفس تألفه وتستنيم له; فلا تحاول تغييره".

  • Muhammad Elmoghazy
    2019-04-27 02:06

    اللقاء الأول بأستاذنا إبراهيم السكران -فرّج الله كربه... وكتاب عظيم جداً من الكتب التي تعي جيداً ألا تصدر إلا من كاتب فحل، ودارس متعمق وباحث متمكنالكتاب بالإضافة إلى أنه يعالج قضية مهمة وهي "الانهماك والانشغال بمتابعة أحداث الواقع" إلا أنه مصدر قيم أيضاً لآراء شيخ الإسلام بن تيمية، وأبي الحسن الندوي، وعبد الوهاب المسيري، ومالك بن نبي، والشيخ فريد الأنصاري -رحمهم الله جميعاً- ويقدم عرضاً فيه دراسة ونقد وإبراز لمواطن رحلتهم الفكرية والدعوية وكيفية تعاملهم مع مسألة المجاريات وقضايا زمانهم.

  • منن نصار
    2019-05-11 22:18

    قيمة الكتاب بالنسبة لي لم تكن في موضوعه الرئيسي حيث أني لا أولي ما يجري ذلك الاهتمام ولا انشغل به لتلك الدرجة هذا عن السياسي ربما يشغلني الشبكي لأسباب هروب أو كسل مثلما ذكر في البداية وليس لأنها تحمل ما يجذبني الكتاب أهداني خمسة نماذج عظيمة .. تحمل حياتهم ما يفوق في أهميته التوصيف السياسي ومجراياته، يحملون العظمة في الطريق الذي سلكوه أكثر مما كانت في الوجهة ذاتها. الحياة التي ينبغي أن ننشدها ونبكي أن لم نبدأ خطاها بعد.. بداية من النشأة وطريقة التعلم ثم تكريس النفس للعلم والعمل ثم الإنجاز والتفوق سواء بمراكز سياسية ووضع اجتماعي أو نتاج فكري مخلد في كتبهم.جذبتني خطاهم ومحطاتهم وطريقة التفكير والانشغال بالقضية محل عملهم أكثر من الرأي النهائي في أمر ما. في النهاية هو ذكرى لأولي الألباب عن ما مضى وما سيفنى على منواله إذا لم يكن لدينا تلك الغيرة على أوقاتنا وأنفاسنا.-ابن الجوزي: "وكل نَفَس خزانة؛ فاحذر أن يذهب نَفَس بغير شيء، فترى في القيامة خزانة فارغة فتندم!".-الماوردي: "اجعل ما من الله به عليك من صحة القريحة وسرعة الخاطر مصروفا إلى علم ما يكون إنفاق خاطرك فيه مذخورا، وكد فكرك فيه مشكورا".

  • Ayoub Mekkaoui
    2019-05-25 21:17

    هذا رابع كتاب أقرأُه للشيخ - بعد الطريق، الرقائق و مسلكيات - و سُبحان الذي وهبَ السكرانَ القدرة على الاستنباط، والبسط، والحذاقة، دون تكلّفٍ مخلٍّ في العبارة، أو تعقيدٍ واسع في الأسلوب.ومع أنّه لا يُخفي بعض السُخط - المُبالغ فيه أحيانًا - على التيارات الفكريّة والفلسفيّة ونِتاجها، إلّا أنّ هذا الكتاب جاء رصينًا، ومنفتِحًا، يُعالج فيه موضوعًا بالغ الأهميّة وخصوصًا في وقتنا الرّاهن : (التعامل مع المَاجَرَيات).الماجريات: هذه الكلمة المركّبة والغريبة التّي كان يدفعني الفضول دومًا لسبر معناها ومدلولاتها، حتّى تفاجأتُ بقرب وإلتصاق معناها بِكل منتسب لمواقع التواصل الإجتماعي والميديا: " الماجريات الشبكية".والسكران واضح جدًا في دعوته إلى التوازُن في التعامل معها، دون إفراط ولا تفريط.أسأل الله أن ينفعني بهذا هذا الكتاب، وكل مَن قرأه.

  • محمد مهني
    2019-05-27 04:04

    كما عودنا في كتبه السابقة..... متألق مبدع تشعر بكلماته وهي تمس القلبلا أدري ماذا أقول.... علمه.... اطلاعه.... تجميعه للمسائل.... رصانة اللغة.... انه فقط من يستطيع أن يجمع بين ذلكتكلم الشيخ في الكتاب عن انهماك كثير من الشباب بالأحداث والماجريات السياسبة على حساب طلبهم للعلم وتفرغهم لذلكثم اجاد وافاد بذكر خمسة نماذج كانت لهم بصمة في تغيير الواقع الذي يعيشونه ذاكرا مع ذلك ذمهم للانهماك بالانشغال الماجرياتيالكتاب يستحق أن يقرأ بل ويستحق أن نرفع لصاحبه القبعةجزاه الله عنا خيرا

  • Anis Bekhouche
    2019-05-23 00:14

    كتاب جميل جدا أضفى عليه اسلوب الاتب رونقا أخاذا يظهر سعة اطلاعه وعمق استشهاداته رغم أنه يخرج عن الموضوع في مواضع عديدة إلا أن تلك الفلتات تحمل الكقير من الثقافة والاستزادة أول مرة أقرأ لإبراهيم السكران ... شخص متوازن ومبدع

  • mohammed aljaberi
    2019-05-20 01:16

    موضوع الكتاب الرئيسي عادي ٣/٥ما ليس له علاقة بموضوع الكتاب الرئيسي بشكل مباشر (النماذج الثقافية التي تم عرضها: الإبراهيمي/الندوي/بن نبي/المسيري/فريد الأنصاري) كان أكثر إمتاعا وفائدة ٤.٥/٥

  • Shaam Alaman
    2019-05-08 21:05

    كتاب مهم يوضح واقع اسراف الوقت في المجريات والحوادث اليومية وتفاصيلها وأثر ذلك على المدى الطويل أكثر ما أعجبني ذكره لقصص مفكرين أو لنقل سيرة حياة مبسطة مثل البشير الإبراهيمي والندوي ومالك بن نبي والمسيري

  • MuhammadShalaby
    2019-05-15 04:25

    الكتاب رائع والموضوع هام جدا ويوجد في ثنايا الكتاب استشهادات قيمة لتأييد الطرحوهو الدعوة للتوازن في متابعة مجريات الاحداث واستخدام الشبكات الاجتماعيةوخاصة على مستوى العمر في مرحلة التأسيس والتحصيل العلميوعلى مستوى اليوم في اهدار اوقات النشاط والطاقةلجأ الكاتب لتاييد الفكرة في عرض نماذج لعلماء ومفكرين نجحوا في الانجاز بفضل انصرافهم ولو جزئيا عن الانخراط في المجرياتارى ان النماذج المدروسة كانت كلها في اطار التخصص الفكري والشرعي كان يمكن ان تكون اكثر تنوعاوثانيا فاثناء هذا التحليل شعرت احيانا ان الموضوع الاصلي "هرب" من الكاتب فانغمس في تفاصيل كانت اقرب لاستعراض العضلات البحثية على اي حال فهي خدمت الهدف ايضا ولو بشكل غير مباشر من حيث انها اوضحت انشغال الشخصيات المدروسة بقضاياها وتشعب المعارف والانجازات واحداث الحياةفي الخاتمة كانت لغة التاليف مختلفة تماما عن المقدمة بشكل واضح والمقدمة كانت انسب للشريحة المستهدفةحضور طاغي لنقول عن شيخ الاسلام بن تيمية وبن القيم ربما يكون من المناسب تقليله وكذا انتماء واضح وطاغي للمدرسة الوهابية وعلماء نجد ربما يعتبر محددا لدور الكتاب وتاثيرهاعتذر فانا دوما لا اكتب مراجعات الا لذكر عيوب الكتاب اما المحاسن فهي في النجوم الاربع وفق الله الكاتب وجزاه خيرا

  • زياد على
    2019-05-01 01:17

    كتاب جيد جدا في موضوعه ، و أسلوب معهود للكاتب بأنه موضوعي و يستشهد بما يقوي وجهات النظر المختلفة تصب في النهاية في إناء واحد ، ما أحوجنا إلى ألا ننغمس في الأحداث التي تضر أكثر ما تنفع خصوصا من أهل عدم التخصص ، يجب أن نتحاشى إنعدام التوازن في الأمور ، و في ظل شرحه للشخصيات المذكورة رحمهم الله أضاف كثيرا من التفاصيل أراها جيدة في معظمها لربط الشخصية بمراحل تهيئتها و كان هناك تفاصيل غير مؤثرة في صلب الموضوع و لكنها أضافت للقارئ أشياءا لتكتمل بها الصورة لهذه الشخصية .. كتاب قيم و هو مسار مختلف للكاتب عن بقية كتبه .

  • مريم سعيد
    2019-05-04 00:13

    المراجعة لاحقًا .. لكن و كبداية، بارك الله في الكاتب.

  • أَحمَد إبرَاهِيم
    2019-05-09 00:10

    مؤجّل لريفيو طويل.في البداية أحببت الفكرة واندمجت معها وفي الوسط تأثرت بها وتغيرت من أجلها ثم في النهاية تنكرت لكل الفكرة أو لمجملها.حتى أني ظننت خطأ أنها تشريع للانفصال أو اعتزال الصراع السياسي وتركه بالكلية لأولياء الأمور المجرمين:لم يريد الشيخ إبراهيم كل الناس أن يكونوا مثله؟ لم يحاكم الواقع على طريقته؟ هو طالب علم وباحث كبير ولكن ليس كل الناس يريد ذلك ولا يصلح لذلك.أنا أتفق مع الانعزال الشعوري كما أخبر سيد قطب..والانفصال من أجل عدم الاستغراق لكنه انفصال من أجل استغراق كبير في الصراع الكبير. استغراق في الصورة الكلية للبحث عن حل. لنهذب هذه الفوضى ونختصر ونوازن بين الرؤيتين: استغراق في تزكية النفس وتعليمها كخلاص فرديواستغراق في الصورة الكبرى من حيث مجاراة سنن الله والنهوض بالتغيير وصنع الفارق.انعزال شعوري عن الماجريات يعصمنا من اللاحباط والالتصاق بالواقع والذوبان. تجربة الأنصاري في آخر الكتاب لا يسلم لها اطلاقا ، ونتائجه لو عممت بهذا الشكل لحدث حرج كبيرالامور لا تسير بمجرد تصورها نظريا، يجب أن يكون هناك نظرة واقعية لتصور الواقع بشكل صحيح للحكم عليه بشكل صحيح ثم إصلاحه بشكل صحيح.الشيخ ابراهيم مستغرق في سرديات ولي الأمر والدولة السعودية المسلمة مطبقة الأحكام حامية الإسلام.،وكل هذه التصورات مليئة بالخلل وظهر جليا بعد بن سلمان وتوجهاته الحداثية.لعل الشيخ أدرك هذا وغير من نظرته للأمور فك الله أسره وعجل بفرجه.

  • جمانة ثروت
    2019-05-08 03:20

    #كتاب (الماجَرَيات) أ. إبراهيم السّكران. . * الماجريات تعني الأحداث والوقائع والأخبار، أصلها مركب من (ما) الموصولة و (جرى) بمعنى حدَث ووقع. فلما اتسع استخدامها جُمعت في كلمة (ماجرى) ومع إدخال اللواصق والجمع أصبحت (الماجَريات). ص٣٨ .

  • Fahad Alqurain
    2019-05-20 03:04

    كتاب يناقش حالنا مع مواقع التواصل الاجتماعي وكيف أصبحنا ندور في تيار صعب الخروج منه .جميل ويلامس الواقع ولو انه تعمق في بعض الأفكار السياسية والأحزاب الاسلامية وتعمق بها وإلا لكان اكثر سلاسة انصح بقرائة اول ٢٠٠ صفحة لانها هي خلاصة الكتاب

  • Mohamed IBrahim
    2019-05-23 21:01

    لولا الوصاية السلفية التقليدية علي الأفكار والتي تشعرني بحاجة لاستئصال المرارة حيث أنها لم تعد تتحمل لأعطيت الكتاب 5 نجوم

  • تراثوي.
    2019-04-29 01:09

    الكتاب كأنه كُتب لي

  • هالةْ أمين
    2019-05-27 00:16

    لقراءة مراجعة وتلخيص متكامل عن الكتاب وفصوله اليكم هذا الرابط للصديقة رنا بارك الله فيهاhttps://www.goodreads.com/review/show...